البيوت أسرار

البحث عن مأوى

بالله عليكم، واحدة مثلي… أين تذهب؟ وإلى من تلجأ؟ لقد ضاقت بي الدنيا بما رحبت، ولم يعد هناك مكان للصبر والتأجيل، ضياع… تشتت… إنذارات لدخول السجن، لمن ألجأ؟

لا يوجد قانون أعتمد عليه، ولا أمل أتمسك به، ليس لي سوى هذه النافذة. الإعلام… هي النافذة الوحيدة التي أعتقد بأنني إذا فتحتها سأجد متنفساً وهواءً نقياً ربما يعيد لي الحياة

سأفتح هذه النافذة وسأصرخ بأعلى صوتي عسى ان يسمعني اصحاب الشأن والمسؤولين فيجدوا لي حلاً قبل ان انتهي إلى السجن وتضيع عائلتي

الكل يحسد المواطن على ما يحصل عليه وما يتمتع به. لا أحد يعرف الحقيقة المرة التي يعيشها الكثير من المواطنين، وانا منهم. أنا مواطنة انتمي إلى لؤلؤة الامارات وزينتها ولكني أعيش في بؤس كامل. الكل يحاول اسكاتي ويطالبني بالصبر والرضى وتقبل الواقع أملاً في التغيير المنتظر في يوم من الأيام

البيوت أسرار

نصيرة العمال

اختفت قطع من المجوهرات بشكل مفاجئ من مكانها، بحثت المرأة في كل مكان فلم تعثر عليها، أخبرت زوجها بالامر فطلب منها ان تعيد البحث قبل ان يفكرا باتهام أحد. أعادت المرأة البحث وحين عجزت عن ايجادها أخبرت الزوج ليتصرف في هذا الأمر. بالطبع توجهت الانظار نحو الخادمة الجديدة التي لم يمر على عملها بالمنزل سوى ثلاثة أشهر، لكن الخادمة

أنكرت تماماً حين واجهها الرجل فاضطر لابلاغ الشرطة واتهامها بالسرقة

البيوت أسرار

وحشية أب

أب لا مسؤول. انسان منحرف، أضاع القيم والمبادئ الإنسانية وصار عبداً للإدمان، الذي حوله إلى وحش كاسر يهاجم أفراد أسرته ويسبب لهم الألم والأذى

صداقة دائمة عقدتها تلك الأسرة مع مراكز الشرطة لكثرة مايترددون عليها بسبب ذلك الأب. فكلما تناول سمومه تذكرهم وبحث عنهم، لاحباً وشوقاً لهم وإنما ليذيقهم كأس الرعب والخوف ويصب جام غضبه عليهم بضربهم وتعذيبهم

ماذا تفعل الشرطة مع مثل هذا المخلوق؟ لقد تم سجنه لمرات عديدة دون جدوى، فكلما خرج عاد لسلوكه المشين

البيوت أسرار

امرأة على ذمة رجلين

بعد وفاة زوجته خلا عليه البيت. أحاطته الوحشة من كل مكان. هو في الخامسة والستين من عمره. تزوج أولاده وبناته وذهب كل منهم إلى حال سبيله. بقي وحيداً تفترسه الذكريات وتعتصر قلبه الوحدة، ينظر إلى أركان بيته. كان هذا البيت مليئاً بالأولاد والحيوية. كان يعتقد وقتها بأن الحياة ستستمر على هذا الشكل إلى الأبد، ولكن ذلك لم يحدث. فقد كبر الأولاد وتزوجوا ثم غادروا. إزداد الأمر سوءاً حين رحلت أمهم بعد ان هدها المرض وتعب السنين والكفاح الطويل. بمجرد ان اطمأنت على أولادها وضعت رأسها على المخدة وأراحت نفسها بنوم لا صحوة بعده. تركته وحيداً ولم تكترث له

البيوت أسرار

الوهم الجميل

لا أدري من أين اتى؟ كان كالحلم، لا احد يعرف مصدره

فجأة وبغير سابق إنذار احسست بأنه يراقبني، في كل خطوة أخطوها خارج البيت. أحس بأن عينيه مختبئتان في مكان ما وهما تلاحقاني باستمرار… ماذا يريد مني؟ انه لشيء عجيب! لما اختارني انا بالذات؟ لست جميلة بالشكل الملفت للإنتباه، ولا أملك أية امتيازات تجذب الشباب لملاحقتي، والشيء الأهم هو انني أؤمن بأن العلاقات العاطفية هي فقط لمن يريد تضييع الوقت والتسلية، وانا لست من هذا النوع